أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني

333

الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز

تفسير الدّابّة على خمسة أوجه الأرضة * « « 1 » والتي تخرج « 1 » » آخر الزّمان * الدّوابّ ما خلا النّاس والأنعام * ما دبّ على وجه الأرض * كلّ من رزق في السّماء والأرض * فوجه منها ؛ الدّابّة : الأرضة ؛ قوله تعالى في سورة سبأ : ما دَلَّهُمْ عَلى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ « 2 » وهي : الأرضة « 3 » . والوجه الثاني ؛ الدّابّة : الخلق العظيم ، وهي الآية الّتى تخرج آخر الزّمان « 4 » ؛ قوله تعالى في سورة النّمل : وَإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ « 5 » . والوجه الثالث ؛ الدّوابّ : ما خلا النّاس والأنعام ، وهو الحشريّات ، قوله تعالى في سورة « الملائكة » : وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعامِ « 6 » .

--> ( 1 - 1 ) في ص : « والذي أخرج . . » وفي م : « أخرج » وما أثبت عن ل . ( 2 ) الآية 14 . ( 3 ) « الأرضة » - بالتحريك : دودة بيضاء شبه النملة تظهر في أيام الربيع ؛ قال أبو حنيفة : الأرضة ضربان : ضرب صغار مثل كبار الذّرّ وهي آفة الخشب خاصة ؛ وضرب مثل كبار النمل ذوات أجنحة وهي آفة كلّ شئ من خشب ونبات ، غير أنها لا تعرض للرطب ، وهي ذوات قوائم ، والجمع : أرض ، والأرض اسم للجمع : ( اللسان - مادة : أ . ر . ض ) . ( 4 ) « روى أنها دابة مزغبة شعراء ، ذات قوائم طولها ستون ذراعا ، ويقال : إنها الجساسة ؛ وهو قول عبد اللّه بن عمر . وروى عن ابن عمر أنها على خلقة الآدميين ؛ وهي في السحاب وقوائمها في الأرض » : ( تفسير القرطبي 13 : 235 ) وجاء في ( تفسير الطبري 20 : 15 ) « عن أبي هريرة ، قال قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم : تخرج الدابة معها خاتم سليمان ، وعصا موسى ؛ فتجلو وجه المؤمن بالعصا ، وتختم أنف الكافر بالخاتم ، حتى إن أهل البيت ليجتمعون ، فيقول : هذا يا مؤمن ، ويقول : هذا يا كافر » . ( 5 ) الآية 82 . ( 6 ) الآية 28 . وتسمى سورة فاطر .